آرال

مشروع آرال

 

بدأت تجربة إنشاء لجان أحياء في بعقلين في فترة تنفيذ مشروع “شراكة” الذي شكل مبادرة طموحة من الإتحاد الأوروبي ومكتب وزير الدولة للتنمية الإدارية من أجل تحسين أداء العمل البلدي في لبنان، وقد شملت هذه المبادرة إتحاد بلديات الشوف السويجاني. وبمساهمة كريمة من قبل مفوضية الإتحاد الأوروبي، أطلق مكتب وزير الدولة للتنمية الإدارية مشروع آرال – “شراكة” لتعزيز التعاون اللامركزي مع البلديات الاوروبية والتجمعات البلدية الإثنتي عشر التي تضم حالياً حوالي المئتي بلدية. و قد عمل فريق الوزارة على إضافة ثلاث تجمعات أخرى بحيث يصبح عدد البلديات المشاركة في مشروع “آرال” حوالي مئتين وستين بلدية (أي ثلث عدد البلديات اللبنانية) موزعة بالتساوي على كامل الأراضي اللبنانية

شكل مشروع “شراكة” إمتداداً لمشروع “آرال – تحضير مشاريع بلدية في إطار مخطط مبسط للتنمية المحلية”. وقد سعى الأخير في مرحلته الأولى الىوسيع وتعميق دور المجتمعات المحلية في تحقيق التنمية المتوازنة في المناطق اللبنانية من خلال تعزيز علاقات التبادل والتكامل فيما بين قرى وبلدات التجمعات وترسيخ الإستخدام البناء لتقنيات التخطيط الإستراتيجي وبناء القدرة على تنفيذ خطط التنمية المحلية، وذلك من خلال مقاربتين إثنتين

تمثلت المقاربة الأولى في تنشيط عملية المشاركة كمبدأ وآلية عمل في المجالس البلدية توفر لها طاقات وموارد بشرية قيمة في نطاقها الجغرافي، حيث تشكلت “هيئة استشارية” دائمة في كل تجمع تضم طاقات موزعة على كافة القطاعات الإنتاجية، الإقتصادية والإجتماعية وغيرها، اضافة الى هيئات المجتمع المدني والمحلي من اندية وجمعيات نسائية، شبابية ورياضية، الخ. عملت هذه الهيئة بكل شفافية وتعاون مع البلديات على مناقشة اوضاع البلدات والتعرف على حاجاتها ضمن أولويات يجري التوافق عليها معاً، وتم من خلالها بلورة وصياغة البرامج والمشاريع التنموية الخاصة بالتجمعات والسعي الى الحصول على دعم الجهات المانحة لها ومتابعة تنفيذها كعملية تعني المجتمع المحلي بأسره

…شاهد المزيد

، حيث تشكلت “هيئة استشارية” دائمة في كل تجمع تضم طاقات موزعة على كافة القطاعات الإنتاجية، الإقتصادية والإجتماعية وغيرها، اضافة الى هيئات المجتمع المدني والمحلي من اندية وجمعيات نسائية، شبابية ورياضية، الخ. عملت هذه الهيئة بكل شفافية وتعاون مع البلديات على مناقشة اوضاع البلدات والتعرف على حاجاتها ضمن أولويات يجري التوافق عليها معاً، وتم من خلالها بلورة وصياغة البرامج والمشاريع التنموية الخاصة بالتجمعات والسعي الى الحصول على دعم الجهات المانحة لها ومتابعة تنفيذها كعملية تعني المجتمع المحلي بأسره

اعضاء الهيئة الاستشارية السابقة في مشروع شراكة في الشوف السويجاني

سامر سهيل الغصيني زينة اكرم العيد وهيب حسين ابو عياش
الشيخ هاني شفيق عبد الباقي د.شهاب عبد الغني حماده د. كمال سعيد بو حمدان
سعيد توفيق بو حمدان حسيب علي حيدر صونيا حسن الحسنية

د.وليد حرب منير امين القعسماني فريال فرحان ابو حمد
سجيع الحسنية الاستاذ فرج سعيد ابو زكي نبيل سليم عقيلي
هشام فايز سري الدين سلمى يوسف حرب د.مروان محمد حسن
غسان قاسم الفطايري اكرم اديب ذبيان سامر سهيل الغصيني

طوني سليمان انطونيوس

تزخر هذه الهيئة الإستشارية بموارد بشرية وطاقات يحتاج اليها المجلس البلدي لبناء قدراته وموارده بإستمرار. مما يُكَسب البلديات الطابع الديموقراطي المحلي في التمثيل المباشر والسعي للتعبير عن المصالح والتطلعات والهموم والتوقعات لدى الاهالي، كيف لا والمجالس البلدية المنتخبة تستند الى تفويض نالته بشكل شرعي يمكنها من النطق باسم الناخبين امام المراجع والادارات المركزية الرسمية كما لدى الهيئات والمنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، الاجنبية والدولية المانحة

وتجلت المقاربة الثانية في تأسيس مكاتب للتنمية المحلية في التجمعات الإثنتي عشر، من مهامها: مساندة عمل المنتخبين في تعزيز قدراتهم البشرية والمادية في مجالات التخطيط الإستراتيجي والمشاركة مع المجتمع المحلي في إدارة الإرث البيئي والعمراني، في إبراز المعالم السياحية التي تميز التجمعات الإثنتي عشرة، وفي تنشيط التواصل الإعلامي مع مختلف شرائح المجتمع ومع الجهات المانحة. إلا ان عمل هذه المكاتب قد شلّ تقريبا مع نهاية مشروع آرال بسبب انقطاع التمويل عنها من قبل الإتحاد الأوروبي وعدم قدرة البلديات اللبنانية في تحمل المسؤوليات المالية تجاه هذه المكاتب وموظفيها

وبقيت لنا فوائد التجربة الفريدة التي عشناها في إتحاداتنا البلدية، منها إستنبطت بلدية بعقلين تجربتها في الديمقراطية التشاركية وإنشاء لجان الأحياء عام 2006. لم يكن بقدرتي كرئيسة لإتحاد بلديات الشوف السويجاني ان استمر بالتجربة على مستوى جميع بلدات الإتحاد لعدم توفر الموارد البشرية والمالية في الإتحاد لتنفيذ مشاريع اللجان في بلدات الإتحاد وتحقيق طموحاتهم. لذا يرتدي المشروع المذكور أعلاه ” لنبني بلداتنا في منطقة الشوف على قاعدة تطوير الديمقراطية التشاركية ” (ENPI/2013/329-025 )، والممول من قبل الإتحاد الأوروبي، يرتدي هذا المشروع أهمية بالغة بالنسبة لي ولجميع أهالي الشوف في إطلاق تجرب الديمقراطية التشاركية ولجان الأحياء في كامل بلدات الشوف السويجاني وهي: بعقلين، عترين، عينبال، غريفة، مزرعة الشوف، الكحلونية، السمقانية، جديدة الشوف وعين وزين.الشكر كل الشكر للإتحاد الأوروبي ولروؤساء وأعضاء المجالس البلدية ولجميع سكان وأهالي الشوف السويجاني لمساعدتهم في إتمام هذا المشروع، علّنا نشكل في بلداتنا تجربة فريدة ومميزة في عالم البلديات اللبنانية على قاعدة الحوار والمشاركة والديمقراطية الحقيقية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *